أستبيان

مارأيك بالموقع الجديد للجمعية
 

انشطة الجمعية

leftpanner.jpg

القائمة الرئيسية

تسجيل الدخول






فقدت كلمـة المرور
فقدت أسم المستخدم

المتواجدون في الموقع

يوجد حاليا 2 زوار  المتواجدون الآن بالموقع

السادس من نوفمبر PDF طباعة أرسل لصديقك
مقدمة:
       نقلت لنا كتب التاريخ القديمة حجم الدمار البيئي الذي كان يصاحب الحروب بشكل عام، حيث كانت البيئة الطبيعية والمشيدة الضحية التي تنال الحظ العاثر من مجرى تلك الحروب، فكثيرا ما كان هؤلاء المجرمون يدمرون كل ما يصادفهم من زرع وأشجار ولا يتورعون عن تسميم مصادر المياه وإبادة الحيوانات، ناهيك عن البشاعة التي كان يلاقيها العنصر البشري حيث يتعرض الأطفال والنساء لبقر البطون وقطع الأطراف وهدم البيوت، إلى أن بزغت شمس الإسلام فأنارت الطريق ودعا الإسلام المسلمين بخاصة والبشرية بعامة إلى ضرورة الحفاظ على البيئة التي استخلفنا فيها الله سبحانه وتعالى لنعمل على إعمارها وليس تدميرها. ولكن التاريخ يعيد نفسه كما يقال ودار الزمان، وجاء من يسيرعلى درب طواغيت الكفر والإجرام، ضاربا عرض الحائط بتعاليم الدين الحنيف، ألم يكن مجرد الغزو وحده جريمة لا تغتفر؟ ليضاعفها آلاف المرات بتدميره بيئة حانية هانئة تلقي بظلالها الوارفة على شعبها الآمن، فعاد القهقرى إلى عصور التخلف وشوه صورة العرب والمسلمين في أذهان الأمم بأن جعل منهم أمة همجية مسببا كارثة من أكبر الكوارث البيئية التي شهدها العصر الحديث.
ملامح الكارثة البيئية
       إن الأضرار التي لحقت بالبيئة الكويتية والبيئات المجاورة والبيئات البعيدة حيث بلغت آثار الكارثة أجواء اليابان لا يمكن حصرها وعدها، فقد كانت كارثة عمت الجو والبحر والبر، الهواء والماء والتربة،ففي الهواء انبعثت في أجواء الكويت ملايين الأطنان من الملوثات كان من أهمها غازات ثاني أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت وكميات كبيرة من السناج والمواد الكيميائية السامة. وفي البيئة البرية الكويتية قدر الخبراء مساحة بقعة الزيت بحوالي 50 كيلومترا مربعا والتي تكونت نتيجة تفجير آبار النفط وسكب النفط، مكونة ما عرف بالبحيرات النفطية التي زاد عددها على 200 بحيرة، حيث قدرت كمية النفط المهدور فيها بما يزيد على         برميل ، وقد استغرق الأمر عدة سنوات لإعادة تأهيل التربة في مواقع هذه البحيرات.  وفي مياه الخليج العربي فقد ضخت القوات الغازية كميات ضخمة من النفط الخام مشكلة بقعة من النفط الخام طولها 55 كيلومترا وعرضها 16 كيلومترا تقريبا لم يسبق لها مثيل وفق ما قدره الخبراء اليابانوين.
في أجواء ومناخات كهذه كان يتردد على المستشفيات أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين في دولة الكويت يشكون من أعراض أصابتهم فجأة من ضيق تنفس وقيء وإسهال وألام الصدر والاختناق. كما كان يتساقط كل يوم أعداد كبيرة من الطيور مختنقة بالدخان، وتظهر على شواطئ الكويت مئات الأسماك التي أهلكتها بقعة الزيت، وسادت مسافات شاسعة من أجواء الكويت الظلمة في النهار، وأصبحت الرمال طينا لزجا وساد السيارات والأثاث في المنازل والأسطح سخام أسود.
جهود التصدي للكارثة:
       فور إعلان تحرير دولة الكويت كان هم الحكومة الأول هو وقف هدر ثروات الوطن والسعي إلى الحد من آثار هذه الكارثة البيئية بالتعجيل في إطفاء آبار النفط المشتعلة والتي بلغ عددها 732 وأكثر، حيث استعانت الحكومة بالعديد من الفرق من مختلف الدول، وكان لجهود فريق إطفاء آبار النفط الكويتي الأثر الملموس في تقليص المدة الزمنية الذي اقتضت عملية الإطفاء والتي استغرقت حوالي سبعة شهور ونصف، وقد بلغ عدد المشاركين في إطفاء الآبار حوالي تسعة آلاف عامل من مختلف الدول، إلى أن تفضل صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه بوضع نهاية لهذه الكارثة حين قام حفظه الله بإطفاء آخر بئر مشتعلة يوم السادس من نوفمبر عام 1991م.
جهود الجمعية الكويتية لحماية البيئة في تخليد هذه الذكرى على المستوى العالمي
       إن كارثة من هذا النوع يجب أن لا تمر هكذا، وأن لا يطويها النسيان بل لا بد من أن تخلد في ضمير العالم لتبقى عبرة لمن يعتبر وشاهدا على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، من هذا المنطلق فقد سعت الجمعية إلى العمل على اعتماد هذا اليوم يوما بيئيا عالميا لدى هيئة الأمم المتحدة حيث قامت بالمبادرة برفع الموضوع إلى معالي السيد كوفي عنان سكرتير عام الأمم المتحدة خلال شهر يونيه 2000م،
ومما جاء في الرسالة التي قام برفعها أ.د. مشعل عبدالله المشعان - رئيس الجمعية: " إن البيئة في وطني الكويت أهينت وعبث بمقدراتها وشهدت كارثة بيئية تعد الأغرب والأعظم في تاريخ البشرية الحديث، حيث أقدم - وعن قصد - جيش الغزاة إلى إضرام النار في ما يزيد على 732 بئرا نفطية خلال احتلاله لدولة الكويت، وسكب النفط في مياه الخليج سعيا إلى تدمير الحياة الفطرية، وكذلك على ثرى الوطن امتد ليكون بحيرات من النفط بمساحات كبيرة جدا متسببا بأعظم كارثة بيئية طالت كافة عناصر الحياة الفطرية في البر والبحر وسماء الوطن، لا بل تعدتها لتصل إلى بلدان أخرى مجاورة وبعيدة".
وعبر قنوات الأمم المتحدة تلقت الجمعية الرد من خلال الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا في مملكة البحرين، بإدراج المقترح كمشروع قرار على جدول أعمال الهيئة حينذاك، وتم استقطاب تأييد البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دولة الكويت، إلى أن تم اعتماد هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة يوما عالميا لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية منذ العام 2001، حيث استغرق الإعداد لهذا العمل عاما ونصف، ولم تتوقف هذه الجهود عند هذا الحد فقد قامت الجمعية من جانبها بإبلاغ ما يزيد على الخمسمائة جهة محلية وعربية ودولية، بهذا الإنجاز وكذلك إعلانها من خلال احتفال أقامته برعاية معالي رئيس مجلس الأمة. كما تواصل الجمعية جهودها لدى الأمم المتحدة لتفعيل الاحتفال السنوي بهذا اليوم بوضع الشعارات له وتعميمها على الدول على غرار يوم البيئة العالمي.